الشيخ حسين جمعة العاملي

71

شروح نهج البلاغة

العرفان ومسائله ، ويجمع شعوب الأجر الجزيل وقبائله ) ، إلى قوله ( قرأت كتاب نهج البلاغة ) على الإمام الزاهد الحسن بن يعقوب بن أحمد القارئ ، وهو وأبوه في فلك الأدب قمران ، وفي حدائق الورع ثمران ، في شهور سنة ست عشرة وخمسمائة وخطه شاهد لي بذلك ، والكتاب سماع له عن الشيخ جعفر الدوريستي الفقيه - هو عبد اللَّه جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس بن الفاخر الدوريستي ، يروي والده عن الشيخ أبي جعفر الصدوق المتوفى سنة 381 ، ويروي هو عن الشيخ المفيد والشريف المرتضى وشيخ الطائفة - ثم قال : والكتاب سماع لي عن والدي الإمام أبي القسم زيد بن محمد البيهقي ، وله إجازة عن الشيخ جعفر الدوريستي ، وخط الشيخ جعفر شاهد عدل بذلك ، وبعض الكتاب أيضا سماع لي عن رجالي ( رحمة اللَّه عليهم ) . والرواية الصحيحة في هذا الكتاب رواية أبي الأغر محمد بن همام البغدادي تلميذ الرضي ، وكان عالما بأخبار أمير المؤمنين عليه السلام ، وتصريحه بكونه عالما بأخبار أمير المؤمنين عليه السلام مدح وثناء ونص في تشيعه ، ولا تعجب من أن هذا العالم الجليل الشيعي تلميذ الشريف الرضي لم يوجد له ترجمة في الأصول الرجالية وما ألف بعدها ، فكم له من نظير ، وهو مؤخر عن الشيخ أبي علي محمد بن همام الكاتب الإسكافي الشهير حتى أنه ترجمه في تاريخ بغداد في ( ج 3 ص 365 ) ، مصرحا بأنه أحد شيوخ الشيعة وتوفي في جمادى الثانية سنة 332 ودفن بمقابر قريش ، وكان ساكن سوق العطش ، لكن في تاريخه غلطا لأنه كانت وفاته سنة 336 كما ذكره النجاشي ، فظهر أن الشارح يروي النهج عن الدوريستي بواسطة واحدة ، ويرويه الدوريستي عن